سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

645

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

رسوله صلى اللّه عليه وآله من كيد أولئك الأشرار المنافقين . الحافظ : لقد روى قضية العقبة جماعة من علماء الشيعة وهي عند علمائنا غير ثابتة . قلت : انك قلت رهجا وذهبت عوجا ، فإن قضية العقبة اشتهرت بين المؤرخين والمحدثين حتى ذكرها كثير من أعلامكم : منهم الحافظ أبو بكر البيهقي الشافعي ، في كتابه دلائل النبوّة ، ذكرها مسندا ، ومنهم أحمد بن حنبل في آخر الجزء الخامس من مسنده عن أبي الطفيل ، ومنهم ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ، حتى لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في تلك الليلة جماعة من أصحابه وهم المتآمرون عليه والقاصدون قتله . مؤامرة لقتل النبي صلى اللّه عليه وآله ! ! النواب : أرجوك أن تبيّن لنا قضية العقبة وقصة المتآمرين على قتل النبي الأكرم ولو باختصار . قلت : ذكر علماء الفريقين : أن جماعة من المنافقين الذين كانوا حول النبي صلى اللّه عليه وآله تآمروا على قتله عند رجوعه من غزوة تبوك . فهبط جبرئيل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأخبره بتآمر القوم وأعلمه بمكان اجتماعهم وحذّره من كيدهم ، فبعث النبي صلى اللّه عليه وآله حذيفة بن اليمان إلى المكان ليعرفهم ، فرجع حذيفة وذكر للنبي صلى اللّه عليه وآله أسماء المتآمرين فكانوا أربعة عشر نفرا ، سبعة من آل أميّة . فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله حذيفة بكتمان الأمر وكتمان أسمائهم .